أبو علي سينا
591
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
وكل جمال وملائمة « 1 » وخير مدرك ، فهو محبوب ومعشوق « 2 » . ومبدأ ذلك « 3 » ادراكه ، اما الحسى ، وأما الخيالي ، واما الوهمي ، واما الظني ، واما العقلي « 4 » . وكلما كان الادراك أشد اكتناها وأشد تحقيقا ، والمدرك أجمل واشرف ذاتا ، فاحباب القوة المدركة إياه والتذاذها به أكثر . فالواجب الوجود الذي في غاية الكمال والجمال « 5 » والبهاء ، الذي « 6 » يعقل ذاته بتلك الغاية من « 7 » البهاء والجمال وبتمام التعقل . ويتعقل العاقل والمعقول على أنهما واحد بالحقيقة ، يكون ذاته لذاته أعظم عاشق ومعشوق ، وأعظم لا ذو ملتذ . فان « 8 » اللذة ، ليست الا ادراك الملائم « 9 » من جهة ما هو ملائم . فالحسية منها احساس بالملائم ، والعقلية تعقل الملائم . والأول « 10 » أفضل مدرك ، بأفضل ادراك ، لا فضل مدرك ، فهو أفضل لا ذو ملتذ . ويكون ذلك أمرا لا يقاس اليه شئ . وليس عندنا لهذه المعاني أسام غير هذه الأسامي . فمن استبشعها « 11 » ، استعمل غيرها .
--> ( 1 ) - چ : جمال ملائم ( 2 ) - چ : ومعشوق ( 3 ) - در چ « ذلك » نيست ( 4 ) - در چ : الحس . . . العقل ( بىباء نسبت در همه جا ) ، هج در « العقل » بىياء نسبت است ( 5 ) - چ : الجمال والكمال ( 6 ) - چ : والذي ( 7 ) - ها د : من ، ط ب هج : و ، چ : في ( 8 ) - ب : وان ( 9 ) - ط : الملائمة ( 10 ) - ط : للملائم وكذلك فالأول ( 11 ) - هج : چ : استشنعها